ياقوت الحموي

19

معجم البلدان

يا أهل تدمر والله لو كنتم في السحاب لاستنزلناكم ولأظهرنا الله عليكم ، ولئن أنتم لم تصالحوا لأرجعن إليكم إذا انصرفت من وجهي هذا ثم لأدخلن مدينتكم حتى أقتل مقاتليكم وأسبي ذراريكم ، فلما ارتحل عنهم بعثوا إليه وصالحوه على ما أدوه له ورضي به . تدملة : اسم واد بالبادية . تدمير : بالضم ثم السكون ، وكسر الميم ، وياء ساكنة ، وراء : كورة بالأندلس تتصل بأحواز كورة جيان ، وهي شرقي قرطبة ، ولها معادن كثيرة ومعاقل ومدن ورساتيق تذكر في مواضعها ، وبينها وبين قرطبة سبعة أيام للراكب القاصد ، وتسير العساكر أربعة عشر يوما ، وتجاور تدمير الجزيرتان وجزيرة يابسة ، قال أبو عبد الله محمد ابن الحداد الشاعر المفلق الأندلسي : يا غائبا خطرات القلب محضره ! الصبر بعدك شئ ليس أقدره تركت قلبي وأسواقي تفطره ، لو كنت تبصر في تدمير حالتنا ، إذا لأسفت مما كنت تبصره فالنفس بعدك لا تخلو للذتها ، والعيش بعدك لا يصفو مكدره أخفي اشتياقي وما أطويه من أسف على المرية ، والأسواق تظهره وقال الأديب أبو الحسن علي بن جودي الأندلسي : لقد هيج النيران ، يا أم مالك ، بتدمير ذكرى ساعدتها المدامع عشية لا أرجو لنأيك عندها ، ولا أنا إن تدنو مع الليل طامع وينسب إليها جماعة ، منهم : أبو القاسم طيب بن هارون بن عبد الرحمن التدميري الكناني ، مات بالأندلس سنة 328 ، وإبراهيم بن موسى بن جميل التدميري مولى بني أمية ، رحل إلى العراق ولقي ابن أبي خيثمة وغيره ، وأقام بمصر إلى أن مات بها في سنة ثلاثمائة ، وكان من المكثرين . تدورة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر واوه : اسم موضع ، قال ابن جني : يقال هو من الدوران ، وقال شاعر يذكره : بتنا بتدورة يضئ وجوهنا دسم السليط على فتيل ذبال وهو من أبيات الكتاب ، قال الزبيدي : التدورة دارة بين جبال ، وهي من دار يدور دورانا . تدوم : موضع في شعر لبيد حيث قال : بما قد تحل الواديين كليهما زنانير منها مسكن ، فتدوم وقال الراعي : خبرت أن الفتى مروان يوعدني ، فاستبق بعض وعيدي أيها الرجل وفي تدوم ، إذا اغبرت مناكبه ، أو دارة الكور ، عن مروان معتزل تديانة : بالفتح ثم السكون ، وياء ، وألف ، ونون ، وهاء : من قرى نسف ، منها أبو الفوارس أحمد ابن محمد بن جمعة بن السكن النسفي التدياني ، يروي عن محمد بن إبراهيم البوشنجي ، روى عنه الأمير أبو أحمد خلف بن أحمد السجزي ملك سجستان ، مات في المحرم سنة 366 .